مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

13

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلّا أنّ هناك من قيّد الحكم المذكور بعدم الحاجة إلى الظلّ « 1 » . واحتمل الشهيد في الذكرى أن يكون المقصود تظليل جميع فضاء المسجد ، أو تظليل خاصّ ، أو في بعض البلدان ، وإلّا فالحاجة إلى التظليل لدفع الحرّ والبرد ممّا لا يمكن إنكارها « 2 » . 4 - استظلال المعتكف : في باب الاعتكاف صرّح الفقهاء بعدم جواز جلوس المعتكف تحت الظلال ، أو المشي تحتها إذا خرج لبعض حاجاته « 3 » . وإن احتاط بعضهم في الاستظلال حال المشي « 4 » ؛ لعدم وضوح الدليل عليه « 5 » . 5 - الاستظلال بجدار أو شجر الغير : في كتاب الغصب وحرمة التصرّف في مال الغير وقع البحث بين الفقهاء في حكم الاستظلال بجدار أو شجر يرجع إلى الغير ، والمستفاد من كلماتهم أنّ الاستظلال إذا لم يستلزم التصرّف في مال الغير من جهة أخرى كالاستناد إلى جداره أو الدخول إلى داره أو الجلوس على أرضه ولم يكن فيه ضرر عليه كان جائزا ؛ لعدم حرمة مطلق الانتفاع من مال الغير ، وإنّما المحرّم هو التصرّف في مال الغير أو الإضرار به ، وليس الاستظلال تصرّفا ، بل قد لا يكون الاستناد كذلك أيضا . قال الشهيد الأوّل : « وهل لمالك الجدار منع المستند أو المستظلّ إذا كان المجلس مباحا ؟ الأقرب المنع مع عدم التضرّر » « 6 » . 6 - تظليل الطرق والمعابر المشتركة : في حقّ الارتفاق بالطرق والمعابر المشتركة بحث الفقهاء في جواز جعل الظلّ والسقف فيها ليتظلّل به أو عدم جوازه . المشهور « 7 » الجواز إذا لم يكن مضرّا بالمارّة . قال الشهيد الثاني : « له أن يظلّل عليه موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارّة من ثوب

--> ( 1 ) جواهر الكلام 14 : 75 . ( 2 ) الذكرى 3 : 124 . ( 3 ) القواعد 1 : 391 . جواهر الكلام 17 : 185 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 690 ، م 35 . ( 5 ) مستمسك العروة 8 : 578 . ( 6 ) الدروس 3 : 344 . ( 7 ) انظر : كفاية الأحكام 2 : 560 .